مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
52
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
يقول : لا آخذ بقول عرّاف ولا قائف » « 1 » ، وأنّه لم يكن يقبل شهادة أحد من هؤلاء . وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « من سمع قول قائف أو كاهن أو ساحر فصدّقه ، أكبّه اللَّه على منخريه في النار » « 2 » . وفي مقابل المشهور قال بعضهم : إنّ مقتضى أصالة البراءة جوازه ، خاصة مع تجربة صدقه ، وقد يجب فيما لو كان فيه إنقاذ لنفس محترمة أو مال مهمّ « 3 » . 12 - تصديق مدّعي النسب الهاشمي : لا يصدّق مدّعي السيادة - وهو من يدّعي الانتساب إلى هاشم جدّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم - بمجرّد ادّعاء السيادة كما هو الشائع ، خصوصاً في بعض الأمكنة ، بل يجب عليه إقامة البيّنة « 4 » ؛ وذلك لأنّ لازم الانتساب إلى بني هاشم استحقاق المنتسب للخمس . ومن هنا ترجع دعوى الانتساب إلى دعوى استحقاق بعض أموال شخص المكلّف بالخمس ، فيكون مشمولًا لعموم « البيّنة على المدّعي » « 5 » كسائر موارد الدعاوى ، بل مع قطع النظر عن هذه الجهة إثبات دعوى الانتساب إلى قريش في نفسه يحتاج إلى حجّة معتبرة أو علم وجداني أو اطمئنان شخصي بصدق دعواه وإن كان ناشئاً من اشتهار ذلك في بلده . وأمّا الاشتهار بين أهل البلد من دون حصول اطمئنان شخصي فوجه جواز الاكتفاء به في تصديق مدّعي النسبة هو استقرار سيرة العقلاء على الأخذ بالمشتهر بين أهل البلد ، ولم يردع عنها الشارع « 6 » . ( انظر : خمس ، هاشمي ) 13 - تصديق مدّعي رؤية إمام العصر أو النيابة الخاصّة عنه عليه السلام : صرّح بعض الفقهاء بإمكان رؤية الحجّة عليه السلام في الغيبة الكبرى لخواصّ أوليائه وشيعته ، وعليه يجوز تصديق من
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 378 ، ب 32 من الشهادات ، ح 4 . ( 2 ) نقله في المسالك 14 : 147 - 148 . ( 3 ) ما وراء الفقه 3 : 83 . ( 4 ) وسيلة النجاة ( الگلبايگاني ) 1 : 355 ، م 5 . وسيلةالنجاة ( مع تعاليق الإمام الخميني ) : 314 ، م 5 . تحرير الوسيلة 1 : 335 ، م 5 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 332 ، م 1667 . وسيلة النجاة ( البهجت ) : 403 . ( 5 ) الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح ، ح 2 . ( 6 ) دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) 1 : 376 .